الشيخ الجواهري
274
جواهر الكلام
نعم لو أجاز له مولاه صح بناء على ملكه ، بل وكذا لو زال الرق وفرض بقاء ماله الموصى به على ملكه حتى مات ، وإن كان قد يحتمل البطلان لكونه كبيع المرهون ثم فك ، بناء على عدم الصحة فيه ، لكن قد عرفت البحث فيه في محله . أما لو ارتفع الرق عنه بعد الايصاء منه وقد ملك بعد عتقه مثلا ما تنفذ فيه وصيته ، فوجهان - من اطلاق تنفيذ الوصية وكونه غير مسلوب العبارة فهو كالمعسر حال الوصية الموسر حال الموت ، واطلاق ما دل على نفوذ وصية المكاتب بقدر ما تحرر منه ، وعدم ثبوت اشتراط صحه الوصية بعدم المانع من نفوذها غير الموت - ومن وقوع الايجاب عنه وهو رق ، واطلاق قوله لا وصية لمملوك والتعليق في المعنى في الوصية ، بغير الموت - أقويهما الأول لما عرفت مع عدم ثبوت اعتبار الحرية حين ايجاده عبارة الوصية بل لعل الثابت خلافه ، كما سمعته في اطلاق روايات المكاتب كما أن المعتبر في الوصية الملك حين الوفاة ، لا حين الايقاع ، والخبر المزبور مع عدم جمعه لشرائط الحجية ظاهر في غير الفرض ، وعدم قدح معنى التعليق الذي هو كقوله إن كانت زوجتي فهي طالق ، بل في القواعد وغيرها لو قال العبد : متى أعتقت ثم مت فالأقرب الجواز ، ولعله لأن قوله هذا لزيد بعد وفاتي إن مت حرا ، بمنزلة قوله إن مت في سفري أو مرضي ، بل لا يبعد صحة التعليق على الملك في المشخص أو المطلق وإن كان لا يخلو من نظر ، سيما الأول ، كالنظر في صحة الوصية بعين للغير ثم ملكها بعد ذلك هذا كله في الوصية التمليكية للمشخص أو المطلق . أما العهدية كالوصية بالدفن في مكان مخصوص ونحوه مما لا يحتاج إلى صرف مال فوجهان أيضا كالوجهين في وصية السفيه بالمعروف أو مطلقا ، بل القولين إلا أن الأقوى فيه عدم جوازها ، لعموم أدلة الحجر عليه ، ودعوى اختصاصها في حال الحياة واضحة المنع ، لكن في جامع المقاصد " أن المشهور الجواز " بل عن ظاهر الغنية الاجماع على ذلك ، فإن تم فهو ، وإلا كان الأقوى ما عرفت . وأما المفلس فالأقوى جواز وصيته ، لعدم معارضتها لحق الغرماء ، لأنها من الثلث الذي لا يكون إلا بعد وفاء الدين كما هو واضح .